|
الإتحاد الأوروبى من وجهه نظرى أرسل
إشارات مختلفة على مدار السنوات الأخيرة الى كافة دول العالم من خلال بعض المؤتمرات
هنا و هناك لشكل السياسات المستقبلية المتعلقة بهذه القضية فمثلا فى قمته التي عقدت
في مدينة "إشبيلية" الإسبانية فى منتصف عام 2002 كانوا قد أوضحوا بأن الدول التي
ستتعاون مع أوروبا سواء في استعادة لاجئيها أو مهاجريها غير الشرعيين ستحظى بالرضا
وتستفيد بمزايا إقتصادية معينة ... و فى نفس هذه القمة أعلنوا عن إجراءات بوليسية
سياسية خارجية وأخرى داخلية، للحد من قدوم مهاجرين جدد لأراضيهم ... بل أكثر من ذلك
فقد أعلنوا عن فرض إجراءات جديدة لأحكام الرقابة على حدودها لمنع دخول مهاجرين حتى
وان تناقض هذا الأمر فى هذا الوقت مع حرية التنقل واتفاقية "شنجنن" كما طالبت في
الوقت ذاته الدول الفقيرة بمراقبة وحراسة حدودها لمنع خروج المهاجرين من مواطنيها
ومغادرة بلادهم. كما أن الاتفاق الأوروبي شمل عناصر أخرى لم يعلن عنها إعلاميا
تمثلت في احتفاظ كل دولة أوروبية في اتخاذ ما تراه ملائما من تدابير وقائية أو
عقوبات أو الحد من العلاقات مع الفقيرة أو النامية التي ترفض التعاون مع الاتحاد
الأوروبي وتجميد بعض سبل التعاون ووقف الدعم التنموي، وإعادة النظر في العلاقات
الاقتصادية أو تمويل المشروعات مع هذه الدول سواء عن طريق وقف القروض أو المنح
الاقتصادية وحرية إغلاق الأسواق الأوروبية أمام منتجات محددة للدول النامية
والفقيرة, وترك إمكانية مفتوحة لفرض عقوبات دبلوماسية كالحد من التمثيل الدبلوماسي
أو خفضه ووضع الدول التي لا تتعاون في قائمة سوداء أوروبية تتيح للدول الأوروبية
التصرف على نحو ما تراه ملائما وفقا لوضعية كل دولة على حدة ومدى العلاقات التي
تربطها بها. و الهدف من الإعلان عن تلك الرسائل القوية المختلفة ساعتها ليس كما يظن
البعض من معتقدى نظرية "المؤامرة" - أو "صراع الحضارات" .... بل بكل بساطة هو سبب
"إقتصادى - سياسى" من الدرجة الأولى و ان تداخلت فيه "العامل العقائدى" و لكن بصورة
مغايرة و بعيدة تماما عن تلك السائدة! |
|
|